الشهيد الثاني

56

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

والأنثى والصغير والكبير والمسلم والكافر إن لم نوجب الجميع لما لا نصّ فيه ، وإلّا اختصّ بالمسلم . « وخمسين » دلواً « للدم الكثير » في نفسه عادةً - كدم الشاة المذبوحة - غير الدماء الثلاثة ؛ لما تقدّم . وفي إلحاق دم نجس العين بها وجه مخرَّج « 1 » « والعذرة الرطبة » وهي فضلة الإنسان . والمرويّ اعتبار ذوبانها « 2 » وهو تفرّق أجزائها وشيوعها في الماء . أمّا الرطوبة فلا نصّ على اعتبارها ، لكن ذكرها الشيخ « 3 » وتبعه المصنّف وجماعة « 4 » واكتفى في الدروس بكلٍّ منهما « 5 » وكذلك تعيّن الخمسين ، والمرويّ : أربعون أو خمسون « 6 » وهو يقتضي التخيير ، وإن كان اعتبار الأكثر أحوط أو أفضل . « وأربعين » دلواً « للثعلب والأرنب والشاة والخنزير والكلب والهرّ »

--> ( 1 ) وجه التخريج : أنّه يلحق بالدماء الثلاثة في تغليظ حكمه ، حيث لا يعفى عن قليله ولا كثيره في الصلاة ، فإذا استثني الدماء الثلاثة هنا من مطلق الدم لقوّة نجاستها استثني منها دم نجس العين ؛ لما ذكر . وفيه منع كلّ من الحكمين ؛ فإنّ الدم في النصّ مطلق ، وإخراج الدماء الثلاثة أيضاً في محلّ النظر حيث لا نصّ . ولو سُلّم فإلحاق غيرها بها ممنوع . وأيضاً فإنّهم لم يلحقوه بها في نزح الجميع مع وجود العلّة ، فالأولى أن لا يلحق هنا ، والقول بإلحاقه بها ثمّة - كما قال المصنّف في الذكرى [ 1 : 101 ] - شكّ في شكّ . ( منه رحمه الله ) . ( 2 ) الوسائل 1 : 140 ، الباب 20 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 و 2 . ( 3 ) في النهاية : 7 ، والمبسوط 1 : 12 . ( 4 ) كابن حمزة في الوسيلة : 75 ، والكيدري في الإصباح : 24 ، والعلّامة في المنتهى 1 : 79 ، ونهاية الإحكام 1 : 259 . ( 5 ) الدروس 1 : 119 - 120 . ( 6 ) تقدّم تخريجه آنفاً .